رجل وأربع زوجات

نوفمبر 24th, 2007 كتبها د. أحمد مراد نشر في , إيماني

 

رجل وأربع زوجات

كان هناك تاجرا غنيا له 4 زوجات ، وكان يحب الزوجة الرابعة أكثرهم، فيلبسها أفخر الثياب ويعاملها بمنتهى الرقة . ويعتني بها عناية كبيرة ولا يقدم لها إلا الأحسن فى كل شيء .
وكان يحب الزوجة الثالثة جداً أيضا، كان فخورا بها ويحب أن يتباهى بها أمام أصدقاؤه وكان يحب أن يريها لهم ، ولكنه كان يخشى أن تتركه وتذهب مع رجل آخر .
وكان يحب الزوجة الثانية أيضا، فقد كانت شخصية محترمة، دائما صبورة، وفى الواقع كانت محل ثقة التاجر، وعندما كان يواجه مشاكل كان يلجأ لها دائما، وكانت هي تساعده دائما على عبور المشكلة والأوقات العصيبة .
أما الزوجة الأولى فمع أنها كانت شريك شديد الإخلاص له، وكان لها دور كبير فى المحافظة على ثروته، وعلى أعماله، علاوة على اهتمامها بالشؤون المنزلية . ومع ذلك لم يكن التاجر يحبها كثيراً، ومع أنها كانت تحبه بعمق إلا أنه لم يكن يلاحظها أو يهتم بها .
وفي أحد الأيام مرض الزوج ولم يمضي وقت طويل، حتى أدرك أنه سيموت سريعا . فكّر التاجر فى حياته المترفة وقال لنفسه، الآن أنا لي 4 زوجات معى، ولكن عند موتي سأكون وحيداً، ووحدتي كم ستكون شديدة ؟ .
وهكذا سأل زوجته الرابعة وقال لها " أنا أحببتك أكثر منهن جميعاً ووهبتك أجمل الثياب وغمرتك بعناية فائقة، والآن أنا سأموت ، فهل تتبعيني وتنقذيني من الوحدة ؟ . " كيف أفعل ذلك أجابة الزوجة، مستحيل ، غير ممكن ولا فائدة من المحاولة، ومشت بعيدا عنه دون أية كلمة أخرى، قطعت إجابتها قلب التاجر المسكين كما بسكينة حادة .
فسأل التاجر الحزين زوجته الثالثة وقال لها " أنا أحببتك كثيراً جداً طوال حياتى، والآن أنا فى طريقي للموت، فهل تتبعيني وتحافظي على الشركة معي ؟ . " لا " هكذا أجابت الزوجة الثالثة ثم أردفت قائلة " الحياة هنا حلوة وسأتزوج آخر بدلا منك عند موتك " . غاص قلب التاجر عند سماعه الإجابة و

المزيد


خشوع حتى النخاع

نوفمبر 24th, 2007 كتبها د. أحمد مراد نشر في , إيماني

 

خشوع حتى النخاع
 
 
 

"لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة تهزها الريح والمنجنيق يقع هاهنا وهاهنا وكأنه لا يبالي "
وعن ميمون بن مهران قال " ما رأيت مسلم بن يسار ملتفتا في صلاة قط ولقد انهدمت ناحية من المسجد ففزع أهل السوق لهدتها وإنه لفي المسجد يصلي فما التفت ".
وعنه أيضا " أن مسلم بن يسار كان إذا دخل إلى المنزل سكتوا فإذا قام إلى الصلاة تكلموا وضحكوا "
أخي الحبيب ………
قارئ المواقف السابقة أحد نوعين من الشباب :-
1- إما شاب يقرؤها لأول مرة فسيكون مندهشا للغاية وسيسأل نفسه كيف وصل هؤلاء الناس إلى هذه الدرجة من الخشوع .

2- أو شاب يعرف تلك المواقف وقرأها قبل ذلك فسيقول لنفسه ‘كلما قرأتها حاولت أن أخشع وأستمر عدة أيام ثم يعود الحال على ما كان عليه قبل ذلك’
وأيا كان حالك أخي الحبيب فأنت مدعو للإجابة على هذا السؤال الهام…..
هل تتخيل درجة الخشوع التي وصل إليها سلفنا الصالح ؟
فالشخص الذي تقف العصافير على ظهره عند سجوده ولا يشعر لم يكن بالتأكيد لحظتها في هذه الدنيا بل كان غارقا حتى النخاع في صلاته , ولك أن تتخيل أن هناك من توقظه العصافير من نومه وليس فقط تشغله عن صلاته .
والذي تهدم بجواره ناحية من نواحي المسجد ولا تحدث منه التفاتة بسيطة ليرى ما حدث بالتأكيد أيضا في هذه اللحظة كان عقله وقلبه خارج نطاق المسجد , هناك عند المولى عز وجل .
عندما نذكر أحوال الخاشعين أخي الحبيب لا نذكرها لنصاب بالإحباط وخيبة الأمل عندما نقرنها بحالنا هذه الأيام مع الصلاة , ولكن نذكرها لكي نقنعك بأن الصلاة ليست فقط مجرد عبادة فرضها الله علينا من أداها دخل الجنة ومن تركها استحق العقاب من الله عز وجل ,, كلا أيها الأخ الحبيب فالموضوع أكبر من ذلك بكثير .
قال لي يوما أحد الأخوة الأفاضل في يوم كنا نتحدث فيه عن الخشوع في الصلاة كلمات لا أنساها قال لي " لو استطاع الدعاة إلى الله أن يتقنوا الصلاة لتغير حال الأمة على الفور "
فالصلاة عالم خاص ممتع , من استطاع أن يحيا فيه فقد أخذ من الدنيا ألذ ما فيها وهو مناجاة الله عز وجل .
ولذلك كان من الضروري أن تتغير نظرتنا للصلاة من مجرد حركات نؤديها إلى عبادة تحي القلب وتطهر البدن وتنقي العقل وتبارك في الحياة .

المزيد


قطرة ماء أحيت قلبي

نوفمبر 23rd, 2007 كتبها د. أحمد مراد نشر في , إيماني

 

قطرة ماء أحيت قلبي

 

أظلمت الدنيا في عينيه.. فلم يعد يرى شيئا..

يمم وجهه تلقاء المنزل..
هو لا يتذكر كيف سار، ولا كيف وصل..
أغلق الباب خلفه.. وانطلق نحو غرفته..
أطفأ الأنوار.. أغلق كل شيء يُصدر صوتاً..
قضى على كل شيء ينبض بالحياة..
شدة الحر لم تجبره على فتح جهاز التكييف..
ألقى بنفسه على سريره وألقى بوسادته على وجهه..
أغمض عينيه فانطلقت الدموع تجري على خديه..
كظم نشيجه وأنينه..
وفي هدأة السكون.. ومن بين الظلام الذي تسربل به..
تسلل صوتٌ ضعيف إلى سمعه.. تك؛ تك؛ تك..
أطبق بالوسادة على أذنيه.. لكن الصوت زلزل كيانه..
انتفض من فراشه، صوَّب نظره نحو الحائط فلم يرَ شيئاً..
ظن الصوت من الساعة، قذف بإحدى الآلات القريبة منه نحوها..
صوت الانكسار ومن بعده الارتطام، هز جوانحه..
لكنه تحمل؛ فالصوت حتماً سينقطع..
عاد الهدوء إليه، وعاد هو ليستلقي على سريره..
ولكن الصوت عاد: تك، تك، تك، مرةً أخرى إليه..
انتفض من فراشه.. أضاء الأنوار.. وراح يتتبع مصدر الصوت..
بحث في كل مكان فلم يعثر عليه..
عاد إلى غرفته، حاول أن يتناسى الصوت..
وضع وسادة أكبر من الأولى.. لكن الصوت ما زال يقض مضجعه..

المزيد


السابق